القلوب أوعية؛ منها ما يستوعب الخير، ومنها ما يستوعب الشر. وأفضل القلوب هي التي تمتلئ بالخير،تمتلئ بالعلم وتمتلئ بالدين والعبادة، تمتلئ بالعلم النافع والعقيدة السليمة، هذه هي القلوب الواعية، وهي أرجى القلوب لتحصيل الخير logo إن الغذاء الطيب من مكسب حلال يكسب القلب قوة، ويكسبه صفاء وإخلاصا، ويكون سببا في قبول الأعمال وإجابة الدعوات. والغذاء الطيب يكون سببا في بركة الله ومباركته للأعمال والأعمار والأموال، وأثر ذلك واضح، فقد ثبت عن النبي -صلى الله عليه وسلم- أنه قال: (كل لحم نبت على سحت فالنار أولى به) إن أهمية الوقت معلومة عند كل عاقل؛ ذلك أن وقت الإنسان هو رأسماله، وهو عمره أيامه ولياليه، فإذا ما ضاع رأس المال، ضاعت الأرباح، وإذا عرف الإنسان ذلك، حرص على أن يستغلها ويستفيد منها وألا يضيعها، ليكون بذلك رابحا الاعمى إذا أراد الصلاة فعليه أن يتحرى القبلة باللمس للحيطان إذا كان صاحب البيت، وإلا فعليه أن يسأل من حضر عنده، فإن لم يكن عنده من يسأله تحرى وصلى بالاجتهاد الغالب على ظنه، ولا إعادة عليه، كالبصير إذا اجتهد في السفر ثم تبين له خطأ اجتهاده فلا إعادة عليه. عيادة المريض سنة مؤكدة، وقد رأى بعض العلماء وجوبها. قال البخاري في صحيحه: باب وجوب عيادة المريض. ولكن الجمهور على أنها مندوبة أو فرض على الكفاية، وقد ورد في فضلها قول النبي صلى الله عليه وسلم: "إن المسلم إذا عاد أخاه المسلم لم يزل في خرفة الجنة حتى يرجع" رواه مسلم. (الخرفة: اجتناء ثمر الجنة)
shape
الفتاوى الشرعية في المسائل الطبية (الجزء الثاني)
244573 مشاهدة print word pdf
line-top
ما حكم أكل الطيور التي تصاد بالنبال والبنادق؟


س 231- ما حكم أكل الطيور التي يتم صيدها بالنبال والبنادق وإن كان الرامي قد نسي التسمية أحيانا؟
جـ- يجوز أكلها إذا ماتت بسبب السهم أو الرصاص الذي يخرق اللحم، وقد روى البخاري وغيره عن عدي بن حاتم أنه قال للنبي -صلى الله عليه وسلم- فإني أرمي بالمعراض فأصيب الصيد، فقال: إذا رميت بالمعراض فخرق فكُلْه، وإن أصابه بعرضه فإنه وقيذ فلا تأكله .
وفي السنن عن أبي ثعلبة قال: يا رسول الله، أفتني في قوسي. قال: كُلْ ما ردت عليك قوسك. وإن تغيب عنك ما لم يضل أو تجد فيه أثر غير سهمك وعلى هذا يحل ما رماه بالنبال والبنادق وقتله بالسهم لكن عليه أن يذكر اسم الله عند الرمي لقول الله تعالى: فَكُلُوا مِمَّا أَمْسَكْنَ عَلَيْكُمْ وَاذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ عَلَيْهِ وفي الحديث إذا رميت بسهمك وذكرت اسم الله فكل لكن إن غفل عن التسمية أو نسيها فهو معذور على الصحيح كمن نسي التسمية عند ذبح بهيمة الأنعام، وقد فصل ابن كثير حكم نسيان التسمية عند الذبح في تفسير قول الله تعالى: وَلَا تَأْكُلُوا مِمَّا لَمْ يُذْكَرِ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ وَإِنَّهُ لَفِسْقٌ والله أعلم.

line-bottom